السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
292
عقائد الإمامية الإثني عشرية
البلد مع ضرب الدفوف والطبول وإشاعة أنواع المزامير والغناء والرقص وسائر الملاهي ، وأهل المدينة يطبخون لهم من ملاذ الأطعمة والحلواء حتى إذا بلغوا باب دار أحد منهم يقدمون بها لهم ويظهرون البشاشة والسرور على قتل الحسين عليه السلام . ويشبهون تلك الرؤوس المنحوسة برأسه الشريف المطهر ، وهم يقومون على باب كل دار ينشدون بالغناء والمزمار يا مستنى المروءة اطمعينا المطنفسة ومرادهم بالمطنفسة من تلك القطائف المصنوعة لأولئك الملحدين عليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين - انتهى كلامه . وهذا العمل الذي ارتكبه أهالي قرطبة رمز لأعداء الفضيلة والحقيقة وإماتة لذكرى الحسين الشهيد ( ع ) . تاريخ المسألة وهذا الأثر الخالد الذي ضرب المثل الأعلى في نكران الذات والتضحية من أجل المثل العليا والأهداف الكريمة وفيه العبر البالغة والعظات الحكمية بقي خالدا خلود الزمن راسخا رسوخ الأطواد الشامخة ، يستقبله المسلمون كافة وشبان الشيعة خاصة بكافة طبقاتهم في كل عام بالاكبار والتقديس والحزن والأسى ، وما يتناسب مع هذه الذكرى الحزينة المخضبة بالدماء والدموع والتي تثير الشجن وترسل الدموع تدفعنا إلى تخليدها في كل عام ، ومن تلكم الدول والخلافات الاسلامية التي احتفلت بيوم عاشوراء وسنت له قوانين ورسوم من ضرب السلاسل والقامات والتشبيهات والتمثيلات وغير ذلك من الأقسام الخلافة أو الدولة الفاطمية ، فهي منذ دخولها مصر وبنائها القاهرة ( وجامعة الأزهر ) سنة 358 إلى انقراضها عام 556 أقاموا حفلاتهم ومواسمهم إلى جانبه الاحتفال بأيامهم . وذكر العلامة البحاثة الشيخ هادي الأميني نقلا عن المقريزي تقي الدين